المحقق البحراني

65

الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية

الأوّل ، فكلامه أيضا ساقط ؛ لاتّفاق أجلَّة الأصحاب ( 1 ) ومعظمهم - قديما وحديثا - على تخصيص عمومات ( الكتاب ) والسنّة ، وتقييد مطلقاتهما بالخبر الصحيح تعدّد أو اتّحد . وها نحن نتلو عليك منها جملة من المواضع إجمالا ؛ لكسر سورة الاستبعاد الذي لا يصرّ عليه إلَّا من أقام على العناد ، فمنها مسألة التخيير في المواضع الأربعة بين القصر والإتمام ، مع دلالة الآية ( 2 ) وجملة من الأخبار ( 3 ) على وجوب القصر على المسافر مطلقا . ومنها منع من ثبت له الإرث بالآيات والروايات من الولد والوالد والزوجة ونحوهم ، بالموانع المنصوصة من القتل والكفر والرقيّة واللعان ، فإنّه لا خلاف في منعهم . ومنها مسألة الحبوة ، ودلالة الآيات والروايات على أن ما يخلَّفه الميت يقسّم على جميع الورثة على ( الكتاب ) والسنّة ، مع استثناء أخبار الحبوة لتلك الأشياء المخصوصة واختصاص أكبر الولد بها ( 4 ) . ومنها ميراث الزوجة غير ذات الولد على المشهور ، ومطلقا على المختار ؛ لدلالة الآيات المتضافرة على أن لها الثمن أو الربع من جميع التركة من منقول أو غيره ( 5 ) ، مع دلالة الأخبار على حرمانها من الربع ( 6 ) ، على التفصيل المذكور في محلَّه . ومنها قولهم بعدم نشر حرمة الرضاع بين الأجنبيتين إذا ارتضعتا من امرأة مع

--> ( 1 ) مبادئ الوصول إلى علم الأصول : 148 . ( 2 ) النساء : 101 . ( 3 ) انظر وسائل الشيعة 8 : 451 - 456 ، أبواب صلاة المسافر ، ب 1 . ( 4 ) انظر وسائل الشيعة 26 : 97 - 100 ، أبواب ميراث الأبوين والأولاد ، ب 3 . ( 5 ) النساء : 12 . ( 6 ) انظر وسائل الشيعة 26 : 205 - 212 ، أبواب ميراث الأزواج ، ب 6 .